قيس آل قيس
35
الإيرانيون والأدب العربي ( رجال علوم القرآن )
و وَكَذلِكَ أَنْزَلْناهُ حُكْماً عَرَبِيًّا « 60 » و وَكَذلِكَ أَنْزَلْناهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا وَصَرَّفْنا فِيهِ مِنَ الْوَعِيدِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ « 61 » و قُرْآناً عَرَبِيًّا غَيْرَ ذِي عِوَجٍ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ « 62 » و كَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ قُرْآناً عَرَبِيًّا لِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرى « 63 » و إِنَّا جَعَلْناهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ « 64 » و هذا كِتابٌ مُصَدِّقٌ لِساناً عَرَبِيًّا لِيُنْذِرَ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَبُشْرى لِلْمُحْسِنِينَ « 65 » وكانوا إذا صعب فهم شئ منها توجهوا بالسؤال إلى الرسول ، وحفظ الصحابة عنه ذلك وتناقلوه فيما بينهم ، وعنهم اخذ من جاء بعدهم من التابعين . وعندما أرسل الولاة إلى انحاء الدولة الاسلامية لنشر الحق والعدل ظهرت الحاجة للاحكام والقوانين وبما أنّ القرآن هو دستور الاسلام لذا نرى الحاجة والعناية بتفسير أحكامه أمست ضرورة ملحة وأضحى القراء والمفسرون مرجع الناس في استخراج تلك الأحكام وهم الفقهاء لأول عهد الاسلام ، ولم تذكر التواريخ تفسيرا مدوّنا لتلك الفترة وعلى الأغلب ان التفسير كان شفهيا إلى أواخر القرن الأول للهجرة النبوية . وقيل إن أول من فسر القرآن حبر الأمة عبد الله بن عباس ابن عم النبي صلى الله عليه وآله وسلم المتوفى عام 68 ه / 687 م وفي دار الكتب المصرية بالقاهرة نسخ من كتاب تفسيره . وقد ذكر في مقدمة هذا التفسير انه نقل بالرواية والاسناد ولم يدوّن في أيام ابن عباس ، ويوجد تفسير آخر للقرآن فسره الإمام محمد الباقر بن علي بن الحسين « عليهم السلام » والمشهور ان أول من دوّن التفسير مجاهد المتوفى سنة 104 ه ولكن كتاب تفسيره غير موجود ومن الممكن ان مجاهد روى تفسير ابن عباس « 66 » . ومن اشتهر في التفسير في صدر الاسلام ونقلت أكثر روايات التفسير عنهم : « 67 »
--> ( 60 ) سورة الرعد 13 الآية 37 . ( 61 ) سورة طه 20 الآية 113 . ( 62 ) سورة الزمر 39 الآية 28 . ( 63 ) سورة الشورى 42 الآية 7 . ( 64 ) سورة الزخرف 43 الآية 3 . ( 65 ) سورة الأحقاف 46 الآية 12 . ( 66 ) انظر الفهرست لابن النديم ص 33 . ( 67 ) انظر ترجمة كتاب فجر الاسلام بقلم الأستاذ عباس خليلي ( ص 246 ، ج 1 ) .